الجمعة، 20 مايو 2016

" اريد ان اموت مثله "

كان طالب جامعى فى فرنسا ايام الحرب العالميه الثانيه  رافض لوجود صوره الرب يسوع امامه فى الكليه
 فقد تقدم بشكوى الى الكليه بعد تعليق صوره المسيح يقول فيها  " ان القانون يخالف تعليق الصور فى المدارس والكليات"
 وكان يرفض وجود الله وصور الله حوله



 وحدث ان هذا الشاب اصيب بجراح خطيره فنقلوه على وجه السرعه الى المستشفى ولقد بذلو كل ما استطاعو لانقاذ حياته دون جدوى لان اصابته كانت خطيره جدا .....
واحضروا الاب الكاهن لكى يجلس معه ويجعله مستعدا للحظاته الاخيرة واخذ اعترافه ....
ولكنه بمجرد ان نظر الى الاب الكاهن حتى تغير وجهه وادار وجهه حتى لاينظر وجه الكاهن ....
فانتزع الاب الكاهن صليبا معلقا فوق سرير الشاب على الحائط وقدمه للشاب لكى يحرك فى قلبه مشاعر التوبه ويقبل غفران المخلص له ....
الا ان الشاب تحامل على تعبه واشاح وجهه  بغضب عن الصليب وقال فى غضب :
ماعدت اعتقد او اومن به لقد فقدت ايمانى به بطيشى والجرى وراء ملذاتى ... ابعدوه عنى ....
فكانت صدمه للاب الكاهن ودمعت عيناه على الشاب المسكين وهو يراه فى لحظاته الاخيره بعيدا عن الرب رافضا التوبه ... رافضا المخلص ....
ثم اخذ الصليب من جديد وعلقه على الحائط مقابل الشاب بحيث تقع عيناه عليه كلما فتحهما وصلى لاجله كثيرا ثم ذهب يتفقد المرضى والمصابين الاخرين ... ثم عاد مره اخرى للشاب المسكين عله يفيق من ضلاله ولكنه وجده وقد تدلت ذراعاه على جانبى السرير وانقلب راسه على الوساده انه عديم الحركه .
عيناه مغمضتان وصفره الموت تغشى جسده كله وظنه الكاهن قد مات فحزن عليه واخذ يديه وضمهما على صدره واذا بالشاب يفتح عينيه ويعود الى وعيه وهمس وعلى شفتيه ترف ابتسامه جميله كانت الاخيرة : اترك ذراعى هكذا ....
واشار الى الرب يسوع المصلوب مقابله  وقال :
" اريد ان اموت مثله ........."
ماذا حدث فى تلك الدقائق القليله التى تركه فيها الاب الكاهن ... لا احد يعلم ....
لكنه مات وابتسامه توبه حقيقيه صادقه حلوة واحساس بقبول توبته كان يرف على وجه......
نعم ..
هذا هو حنان الهنا .....
لا يطاوعه قلبه ان يهملنا كما نهمله نحن كثيرا وطويلا ......
بل يعذر ... يتناسى ..... وينتظر عودتنا بلهفه وشوق الاب المنتظر رجوع ابنه الضال الى احضانه ........
لا يعاملنا كما نعامله ....... بل يبقى امينا حتى ان كنا نحن غير امناء ...
انه يريد ان الجميع حتى الذين ينكرون وجوده ولا يرتاحون لوجوده يخلصون والى معرفه الحق يقبلون ....

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي